السيد عبد الله شبر

442

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

قوله تعالى وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ وهو كل ما يجب الوفاء به ، وقيل البيعة للرسول ( ص ) . قوله تعالى إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها توثيقها باسم اللّه ، يقال وكد وأكد بقلب الواو همزة . قوله تعالى وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا شهيدا بالوفاء إذ الكفيل بالشيء رقيب عليه . قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ من نقض ووفاء . قوله تعالى وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها ما غزلته . قوله تعالى مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ احكام له وفتل . قوله تعالى أَنْكاثاً حال أو مفعول ثان لنقضت جمع نكث وهو ما ينكث فتله ، ومعناه تشبيه الناقض بمن فعلت ذلك أو بريطة بنت عمرو القرشية وكانت تغزل مع جواريها إلى انتصاف النهار ثم تأمرهن ان ينقضن ما غزلن . وعن الباقر ( ع ) هي امرأة من بني تميم يقال لها ريطة بنت كعب كانت حمقاء تغزل الشعر ، فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته ، ثم قال ( ع ) ان اللّه أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد . قوله تعالى تَتَّخِذُونَ حال من فاعل يكونوا أي لا تكونوا مثلها متخذين . قوله تعالى أَيْمانَكُمْ دَخَلًا غدرا ومكرا وهو ما يدخل في الشيء للفساد [ بَيْنَكُمْ ] . قوله تعالى بَيْنَكُمْ أَنْ أي لأن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ جماعة أكثر من جماعة ، أي لا تغدروا بقوم وتنقضوا عهدهم بسبب كثرتكم وقلتهم أو بسبب مداراتكم قوما هم أكثر عددا ممن حلفتم لهم وكانت هذه عادة قريش إذا رأوا شوكة في أعادي حلفائهم نقضوا حلفهم وحالفوا أعداءهم فأمروا بالوفاء وعدم النقض .